الأوقاف : أعددنا قائمة بخطبة الجمعة لخمس سنوات مقبلة وسنعرضها على السيسي..وشيوخ ينتقدون: مهزلة (فيديو)

اعتبروها كوميديا سوداء

تقارير عربي إكسبريس

في أغرب بيان لها أعلنت وزارة الأوقاف الخميس الماضي، انتهاءها من إعداد قوائم موضوعات الخطب، مؤكدة أنه سيتم توزيعها على الخطتين قصيرة المدى، وتشمل 54 موضوعًا للعام الأول، ومتوسطة المدى وتشمل 270 موضوعًا لمدة خمس سنوات، وإرسالها متكاملة لأعضاء اللجنة لوضع لمساتهم وملاحظاتهم الأخيرة عليها.
بينما الأغرب من هذا البيان هو تصريح وكيل وزارة الأوقاف جابر طايع: أن لسيسي مش غريب ومن الطبيعي عرض القائمة عليه”، مؤكدا على أنه لا فرق بين تلك القائمة وبين الخطبة الموحدة والتي تنفذ بالفعل منذ منتصف 2013 غير أنها خطة طويلة الأجل تنفذ على مدى خمس سنوات.
وكما أثار بيان الأوقاف ذهول الشيوخ والدعاة والباحثين الإسلاميين ، فقد ردوا بشن هجوم كبير على القرار واصفين إياه بالمهزلة والكوميديا السوداء
مؤكدين على أن وزير الأوقاف لا يسعى من وراء هذا القرار سوى كسب رضاء السلطة، واعتبروه سيساهم في تكريس مشكلة التشدد بمصر وزيادة الفجوة بين خطباء المساجد وبين طوائف الشعب المختلفة.

ففي تصريحات صحفية قال محمد الدويك الباحث في الشؤون الإسلامية، تعليقا على قرار الأوقاف: أن الوزارة تتعامل على أنها مجموعة من الموظفين الإداريين، ولا تعرف دورها”.
وأضاف الدويك (بحسب موقع أصوات مصرية) ، إن ما أعلنه وزير الأوقاف يمثل كتابة شهادة وفاة لخطبة الجمعة، فلا يمكن تطوير الخطاب الديني بالأمر المباشر من السلطة، لابد من وجود مناخ عام حر، وحرية فكر حقيقية ودرجة وعي عالية وثقافة لدى المطور وأفراد التطوير، ومن المفترض توفير خطباء وعلماء أزهر وعدد من المتخصصين كل في مجاله.
وأضاف أن “كل القائمين على الأمر بضاعتهم من الفقه قديمة قبل نشوء مفهوم الدولة والعلم الحديث الذي نعيشه والقانون الدولي العام ومفهوم الدولة القومية، ما يفعلونه من أجل التطوير يناسب العصر الأموي”.
وتابع الدويك، “هؤلاء مشايخ لا يُستمع إليهم من قبل الشارع، بل انقسم المجتمع عليهم، كل يذهب إلى من يوافقه في الفكر، وليس للأوقاف طريقة جذب ناجحة تجمع حولها العامة، لأن تأثير خطبة الجمعة هش وركيك، وفي نفس الوقت نجد أن الفكر المتطرف له قنواته ودعاته على موقع يوتيوب وصفحات السوشيال ميديا، بينما المواطن العادي مطحون إقتصادياً، لدينا تراجع وانهزام وفجوة تتسع بين دعاة الأوقاف وبين الناس، قد يكون بسبب اللغة أو الأفكار أو انعدام المصداقية، أو ممارسات الأئمة”.
وأكد الدويك على أن آليات تطوير الأوقاف للخطاب الديني كوميديا سوداء، “ما حدث مشهد في فيلم عربي يسخر من المسؤول النمطي والتقليدي ضعيف القدرات الذي يسعى وراء إرضاء مسؤوليه.. مشهد يليق بأفلام أحمد بهجت”.
مضيفا: قديما لم يكن للأزهر من منافس، بينما الآن يتعرضون لمنافسة شديدة ولن يلتفت إليهم أحد إلا إذا كان لديهم شيئا مهما وجاذبا وحقيقيا ومختلفا.
وختم بالقول:يوجد تنافس سلطوي حاد بين الأوقاف والأزهر، وهو الأمر الذي استدعى تدخل  السيسي.
السيسي والثورة الدينية

حرص السيسي منذ وصوله للسلطة على الحديث عن تطوير الخطاب الديني داعيا لما وصفه بالقول “ثورة دينية” معتبرا مشاكل المجتمع المصري في أغلبها نابعة من التطرف الديني الذي تسبب فيه حسب قوله مدارس الإسلام السياسي

وفي هذا السياق برزت الدعوة التي أطلقها في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لعام 1436ه، وكان المحور الرئيس في هذا الخطاب هو دعوة علماء الأزهر والأوقاف والإفتاء إلى عمل ما سماه بـ(ثورة دينية) تقوم بتجديد الخطاب الديني؛ ليكون متناغما مع عصره، وتقضي على النصوص والأفكار التي تم تقديسها -وانحبسنا بداخلها- وهي تدفع الأمة إلى معاداة العالم، كما دعا للتصدي للفكر المتطرف الذي هجر وسطية الإسلام واعتداله، واستحل الدماء بفهم مغلوط.

وحدد السيسي عناصر التجديد بـ:  “تصويب المفاهيم، وعرض حقائق الأمور بتجديدٍ واعٍ ومسؤول يتخذ من كتاب الله وسنة نبيه منهاجا أساسيا، ويحفظ قيم الإسلام وثوابته، ويدعو إلى نشر تعاليمه السمحة، ويقضي على الاستقطاب الطائفي والمذهبي، ويعالجُ مشكلةَ التطرف والفهم المغلوط أو المنقوص للإسلام”.

شاهد الفيديو


:

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن