بعد شهرين تعويم.. الطلب يزداد علي الدولار بالسوق السوداء وعامر: التعويم لم يكن العصا السحرية القادرة علي إخفائها

بعد شهرين من التعويم.. الطلب على الدولار يرتفع بالسوق السوداء

رغم مرور شهرين بالتمام والكمال على التحرير الكامل لسعر الصرف، فإن مشكلة وجود سعرين للدولار، أحدهما رسمى والآخر فى السوق السوداء مازالت مستمرة، ولم يفلح الرفع الكبير والمتتالى لسعر العملة الخضراء بالبنوك، فى القضاء على التعاملات خارجها.

واعترف طارق عامر محافظ البنك المركزى فى تصريحات صحفية أمس، باستمرار التعاملات فى السوق السوداء، لكنه فسرها بأن التعويم لم يكن بالعصا السحرية القادرة على إخفاء التعاملات الموازية، وأن الأمر يتطلب المزيد من الوقت حتى تضبط السوق نفسها.

يذكر أن محافظ «المركزى» أكد خلال مؤتمر 3 نوفمبر الذى شهد الإعلان عن أهداف وقواعد تعويم الجنيه، أنه لم يكن من المسموح الاستمرار فى وجود سوقين للنقد الأجنبى، وكان من اللازم منح البنوك الإمكانية والقدرة على استعادته إلى داخل القطاع المصرفى.

ومنذ ذلك التاريخ، رفعت البنوك السعر الرسمى للدولار بنسبة تتجاوز %100 فقبل التعويم ثبت الدولار عند 8.88 جنيه على مختلف شاشات القطاع المصرفى، ومع منح حرية التسعير نشطت لعبة الكراسى الموسيقية بين البنوك للمزايدة على سعر العملة الخضراء، حتى صعدت تدريجياً إلى مستوى 18.4 جنيه حتى أمس.

فى هذا السياق أكد تجار عملة أن السوق تشهد ارتفاعاً فى الطلب على الدولار منذ الأسبوع الماضى من جانب شركات السيارات وبعض مستوردى الأدوية والسلع غير الأساسية، وأدى ذلك إلى ارتفاعه بالسوق السوداء إلى مستوى 19.5 جنيه للشراء و20 جنيهاً للبيع بزيادة عن سعر البنوك البالغ 18.14 جنيه للشراء، و18.46 جنيه للبيع وفقاً لمتوسط السوق المعلن بالبنك المركزى أمس.

من جانبه، قال هانى فرحات كبير الاقتصاديين بشركة سى آى كابيتال للاستثمارات المالية، إن عودة النشاط للسوق السوداء خلال الايام الأخيرة غير مقلق، ولابد أن نسلم بأن تعويم الجنيه لن يحل مشاكل سوق الصرف بأكملها بين ليلة وضحاها.

وأضاف أن سوق الصرف تحتاج لشهور بعد التحرير، حتى تحقق استقراراً وتوازناً كاملاً، وليس أسابيع كما يظن البعض، لتنتقل السيولة الأجنبية المتداولة بالسوق الموازية للقطاع الرسمى.

وأكد فرحات أن ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء لمستوى أعلى من الرسمى، لا يدعو للقلق، وأن اليد العليا فى سوق الصرف للبنوك التى لديها حرية كاملة فى تسعير العملة، وستتمكن مع مرور الوقت من فرض سيطرتها على النقد الأجنبى وسحب السيولة المتداولة فى السوق الموازية بالكامل.

واستبعد «فرحات» ارتفاع السعر الرسمى للدولار خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى احتمالية تراجعه نسبياً أمام الجنيه، مع تحسن مستوى التدفقات الأجنبية المتوقع دخولها خلال الربع الأول من 2017، منها 3 مليارات دولار عبر طرح السندات الدولية، ومليار من البنك الدولى، و500 مليون من البنك الإفريقى للتنمية.

وعن إمكانية تدخل البنك المركزى لضبط أوضاع السوق، قال «فرحات» إن إعلان «المركزى» توجيه 1.5 مليار دولار من قرضى البنك الدولى والأفريقى للتنمية لسداد التزامات حكومية، يعد تدخلاً غير مباشر لتخفيف عبء الطلب عن كاهل البنوك، دون المساس بتحرير سعر الصرف خاصة أنه لم يستهدف سعر معين للعملة.

وتابع: من الوارد تدخل البنك «المركزى» بصورة أكبر خلال العام الحالى، ولكن ليس الآن، الوقت مازال غير مناسب، وقد يتحرك المركزى مع استقرار أوضاع سوق الصرف بصورة أكبر، والتيقن من إحكام البنوك سيطرتها على التعاملات واستحواذها على أكبر قدر من التدفقات الأجنبية.

فيما عزا مصرفى بارز ارتفاع سعر الأخضر بالسوق الموازية إلى قلة المعروض النقدى بصفة عامة فى السوق، لافتاً إلى أن البنوك تعمل حالياً على تدبير الدولار، وفقاً للأولويات، للسلع الأساسية، وأن هناك تراكماً نسبياً للطلبات غير الأساسية.

وأضاف أنه رغم ارتفاع أسعار السوق السوداء عن الرسمية، فإن حجم التنفيذات الفعلية غير معروف.

( متابعات )

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

شارك بتعليق