حازم حسني: هل يمثل التفريط في تيران وصنافير نهاية لنظام السيسي

وتساءل: هل رأينا نظاما من قبل يفرض في أراض تحت سيادته

حازم حسني والسيسي

عربي إكسبريس
كتب د. حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة تدوينة مطولة بحسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك تحت عنوان “تيران وصنافير وسقوط النظام” يعلق فيها على قضية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير عقب توقيع السيسي في أبريل الماضي على اتفاقية لتعيين الحدود بين مصر والسعودية

فقال فيها :

عندما قرر النظام أن يتنازل للمملكة العربية السعودية عن جزيرتى تيران وصنافير المصريتين، جلس رأس هذا النظام مع من اعتبرهم ممثلين للشعب المصرى وذلك بقصر الاتحادية ليخدع المصريين جميعاً عبر شاشات التليفزيون بقصة القرار الجمهورى رقم 27 لسنة 1990 الذى أصدره الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وأودعته الدولة المصرية هيئة الأمم المتحدة، وكأن هذا القرار الذى لا يتعرض للجزر من قريب ولا من بعيد لا يعتبر هاتين الجزيرتين من أملاك الدولة المصرية … ولو صح هذا، لكانت الجزيرتان منذ ذلك التاريخ فى عرف القانون الدولى No Man Land ولما كان الجانب السعودى بحاجة لأكثر من إبلاغ الأمم المتحدة بسعودية الجزيرتين … هكذا بكل بساطة !

وأضاف: يعلم رأس النظام، ويعلم أركان نظامه، أن هذا القرار الصادر سنة 1990 لا يرتب مثل هذه النتائج الخطيرة التى تمس سيادة مصر على الجزيرتين، لكنه اعتمد فى تمرير هذا التدليس على أن أحداً من المجتمعين لن يراجعه أو يقاطعه، اللهم إلا لاستئذانه فى الذهاب لدورة المياه !! … لم يسأله أحد من المجتمعين، ولا أحد من خبرائنا الاستراتيجيين (أو من ينعتون أنفسهم وينعتهم إعلامنا بهذه الصفة) عن كيف تعرّف المملكة المتحدة خطوط الأساس التى تقاس منها المناطق البحرية البريطانية؟ هل هى تبدأها من الشاطئ الغربى لجزر الفولكلاند البريطانية فى غرب المحيط الأطلنطى ليتحول المحيط بأكمله لمحيط بريطانى، أم هى تحسبها بالنسبة للأراضى البريطانية الرئيسة دون إسقاط حقوقها فى السيادة على جزر الفولكلاند؟

وتابع: لم يسأل أحد من المجتمعين رأس النظام ومعاونيه عن كيف تحسب فرنسا خطوط الأساس التى تحدد مياهها الإقليمية؟ هل هى تحسبها ابتداءً من الشاطئ الشرقى لجزيرة الريونيون الفرنسية شرق مدغشقر بالمحيط الهندى، أم تراها تحسبها من شواطئ تاهيتى الفرنسية فى المحيط الهادى، لتتحول كل البحار والأراضى الواقعة بين خطوط الأساس هذه وأرض الهيكساجون الفرنسى (أى أرض فرنسا الرئيسة) إلى أملاك فرنسية ؟!! … لكنه التدليس على العقل المصرى الذى مازال غارقاً فى وهم وطنية الرجل ووطنية معاونيه لمجرد أنهم رأس النظام ورجاله !! ـ

وختم بالقول: هذا البوست لم أقصد به قضية تيران وصنافير، رغم ما لقضية الجزيرتين من أهمية، وإنما أكتبه لأمهد به للقارئ الكريم حديثاً عما يدلس به الإعلام على العقل المصرى من أن مفهوم “إسقاط الرئيس” ومفهوم “إسقاط الدولة” هما من المترادفات، رغم أن العكس تماماً قد يكون فى الحالة المصرية الراهنة هو الصحيح، ولنا فى برهان ذلك حديث !! … ألم أقل لكم من قبل إنها قد جنت على نفسها براقش؟!

شاهد التدوينة

 

 

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10206105825923982&id=1812732264

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن