رئيس محكمة يكشف: دلالات تسريب البرادعي وأسباب انبطاح قادة الجيش واستسلامهم لفشل السيسي

عربي إكسبريس

كتب المستشار “أيمن الورداني” رئيس محكمة الإستئناف السابق وأحد أعضاء رابطة “قضاة من أجل مصر” تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي فيس بوك ، تحت عنوان: دلالات تسريب البرادعى (1)

قال فيه:

أثار التسريب الذى أذاعه / أحمد موسي أحد أهم أذرع الإنقلاب الإعلامية والذى يتضمن إذاعة مكالمة هاتفية بين الفريق / سامى عنان رئيس أركان الجيش المصرى السابق والدكتور / محمد البرادعى أحد أبرز زعماء الليبرالية فى الثورة المصرية لغطا كبيرا على كافة المستويات وبينما كان الهدف الواضح للإنقلاب هو حرق وتشويه شخصية البرادعى وإهانة منصب وصفة الفريق عنان الذى تم التسجيل من مكتبه أو كما يطلق عليها ” التصنت على النقطة صفر فى قيادة الجيش ” والتى يعتبرها قادة الجيش فى كل دول العالم إهانة بالغة لتلك المؤسسة … ,
وسوف نتناول فى قراءة متأنية دلالات هذا التسريب من الوجهتين السياسية والقانونية :-
أولا :- هذا التسريب تم في أعقاب ثورة يناير وتحديدا بعد تعيين الفريق شفيق رئيسا للوزراء في هذا التوقيت كان المشير طنطاوي وزيرا للدفاع والفريق سامي عنان رئيسا للأركان والمدعو عبد الفتاح السيسي رئيسا للمخابرات الحربية .
ثانيا:- هذا التسريب يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان قائد الإنقلاب خان الامانة مستهدفا الاستيلاء على السلطة منذ اليوم الأول لتعيينه رئيسا للمخابرات الحربية فقام بالتصنت وتسجيل المكالمات لزملائه الضباط في المجلس العسكري لتكون أوراق ضغط لإقصائهم او تأييد مواقفه بعد ذلك ولعل هذا ما يفسر حالة الإنبطاح التي عيشها كثير من الرتب الكبيرة التي ترى فشل قائد الانقلاب وتصمت مرغمة أو مضطرة خشية الفضيحة كما يفسر لنا لماذا قبل المشير الطنطاوي ان يترك منصبه طواعية وهو الذي صرح انه لن يغادر منصبه حتى وفاته , كما يفسر لنا السر وراء عدم تسريب أى تسجيلات له بعد أن بدا مسالما ومستسلما لكل رغبات قائد الإنقلاب وظهوره بين الحين والآخر ليؤدى دورا ديكوريا لدعم مواقف قائد الإنقلاب مجبرا أو مرغما فى ذلة وانكسار .
ثالثا:- خروج التسريب من احد أبرز الإعلاميين قربا من السيسي قائد الانقلاب يؤكد بما لايدع مجالا للشك أنه مصدر تلك التسريبات فما كان أحمد موسى أو غيره من الجهات التابعة للانقلاب ان تنشر تلك التسريبات بغير اوامر او موافقة صريحة من قائد الانقلاب .
رابعا :- هذا التسريب يؤكد ان البرادعي كان هو الجهة الاقرب تواصلا مع المجلس العسكري ويبرئ الاخوان تماما من تهمة التحالف مع المجلس العسكري أو التنسيق معه فقد بدا واضحا أن التعاون الحقيقي كان بين المجلس العسكري والقوى الليبرالية التي كان يقودها البرادعي .
رابعا :- يشير التسريب الي الحالة التفاوضية التي كان يتحدث بها بشأنها البرادعي والذي كان وسيطا لما يسمى بالمواءمة السياسية .
خامسا :- هذا التسريب يشير بل يؤكد ان الفريق سامي عنان كان مغدورا ايضا من قائد الانقلاب وبغض النظر عن الرأي السياسي أو الثوري في حديثه إلا أن الرجل كان هادئا متزنا وبدا ايضا باحثا عن حل ينهي الازمة وإن كانت رغبته مع هوى النظام السابق وانه كباقي المجلس كان يريد تغيير رئيس الدولة مع بقاء الجسد الفاسد للنظام .

سادسا:- يؤكد هذا التسريب ايضا عدم وجود خلاف بين الفريق سامي عنان , والفريق أحمد شفيق وأن سامي عنان لم يتسم في حديثه بهذا التسريب بالغدر أوالخيانة .
سابعا:- هذا التسريب يصب في المقام الأول في مصلحة الإخوان حيث لم يتناول أى إشارة لدور لهم فى تحريك الأحداث السياسية بالتنسيق مع المجلس العسكرى وأنهم كانوا يعتمدون فى المقام الأول على الإرادة الشعبية فى التغيير كما يصب أيضا فى مصلحة الفريق سامي عنان الذي برأ قبل ذلك الرئيس مرسي في شهادته في قضية وادي النطرون.
وسوف نتناول فى الجزء الثانى الجرائم القانونية التى ارتكبها قائد الإنقلاب والمدعو أحمد موسي نتيجة هذه التسريبات والعقوبات التى تنتظرهما

 

شاهد التدوينة

 

 

 

 

 

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

شارك بتعليق