صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية : لماذا ينتحر المصريون .. فى دولة الانتحار فيها “كفر”

تُعلن المحاضر الرسمية أن المُنتحر كان شخصًا يعاني من الاضطرابات الشخصية التى تختلف أسبابها

 

ذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية، في تقرير لها نشر في 2010، أن الانتحار في مصر «ظاهرة» لا بد من وضعها تحت مجهر العناية لدى القائمين على الشأن المصري حينها، إذ تعد مؤشرًا خطيرًا حول الخريطة المجتمعية في دولة دينها الرسمي يمنع مثل هذه الجريمة ويعدها «كفرًا وخروجًا عن الإسلام».

وفي نوفمبر 2016، ظهر على موقع التواصل الاجتماعي، «فيسبوك»، صفحة حملت إسم «انتحار جماعي بعد أسبوع»، سخريةً وهربًا من المشاكل والأوضاع الاقتصادية، ولاقت الصفحة تجاوب واضح من المُتابعين، فكانت مثل الإشارة الحمراء التى تُنبه الجميع.

وبعيدًا عن مساحات السُخرية، وتحديدًا قبل تدشين الصفحة بثلاثة أسابيع تقريبًا، أحرق شاب نفسه أمام مديرية الأمن في الإسكندرية، حسبما ذكرت الأخبار التى نُشرت آنذاك على صفحات الجرائد الرسميّة «انتحر لأنُه مش لاقي ياكل»، في حادثة لم تكُن الأولى من نوعها في نفس العام، لأسباب مُختلفة، سياسية، اجتماعية، واقتصادية.

«المصري لايت» حاول البحث عن إجابة لسؤال «لماذا ينتحر المصريون؟»، من خلال تصفُح الأخبار التى نُشرت عن المُنتحرين في مصر، خلال العام 2016.

 الاضطرابات الشخصية

نتيجة بحث الصور عن الانتحار

عقب نشر خبر انتحار، تُعلن المحاضر الرسمية أن المُنتحر كان شخصًا يعاني من الاضطرابات الشخصية التى تختلف أسبابها، حيثُ أنها تتسبب في إصابة الشخص بنوع من الهشاشة النفسية، عقب تعرضها لأزمة تعجز عن إيجاد حل لها، وهُنا يفكر المنتحر في طريقة استعراضية يُنهى بها حياته، كى يلفت أنظار المجتمع إليه لأنه يحمَّل المجتمع مسئولية ما وصل لهُ.

 الانتحار الاحتجاجي

نتيجة بحث الصور عن الانتحار

ومثلما أحرق شابٌ نفسه أمام مديرية أمن الإسكندرية، احتجاجًا على الظروف الاقتصادية، قام آخر بشنق نفسه على أحد اللوحات الإعلانية على طريق مصر الإسماعيلية، ليوجّه رسالة واضحة إلى الجميع، كمّا فعل ذلك من قبل رمز الثورة التونسية، بوعزيزي، فالانتحار الاحتجاجي أحيانًا يُصبح وسيلة لإيصال الرسائل.

 الانتحار العاطفي

«فتاة تنتحر بسبب بُخل حبيبها»، هكذا عنَّون أحد المواقع الإخبارية قصة انتحار فتاة لم يُأت لها حبيبها بهدايا عيد الحُب، فقررت إنهاء حياتها على الفور، وفي حالات أخرى، يُقدم على الانتحار العاطفى أشخاص مروا بتجربة عاطفية مؤلمة، فيصبح لديهم تصوّر أن الحياة انتهت مع انتهاء التجرُبة.

الأوضاع المعيشية

نتيجة بحث الصور عن الانتحار

شهدت مدينة المحلة الكبري، مؤخرًا، واقعة انتحار مفتش تموين سابق يدعي نصر الدين س داخل منزله السكني بعد مروره بأزمة نفسية حادة ومعاناة أسرته من غلاء الأسعار بدائرة قسم ثالث المحلة، حالة مفتش تموين حدثت في الأسبوع الماضي، استكمالاً لسلسلة المنتحرين بسبب الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وفي سبتمبر 2016، آثار انتحار شاب حالة من الغضب في محافظة سوهاج نتيجة انتحاره بإلقاء نفسه تحت عجلات قطار القاهرة أسوان، بعد قيام حملة بقيادة سكرتير عام سوهاج وبمشاركة التموين والصحة والطب البيطري بتشميع ثلاجة أغذية خاصة به بسبب ضبط لحوم فساده بداخلها حسبما أفاد البيان الصادر من محافظة سوهاج.

لم تكُن الأوضاع المعيشية، سببًا وحيدًا في انتحار الشاب، حيث ذكر أحد شهود العيان فيما بعد، أنه كان يجلس معه على مقهى بجوار السكة الحديد، وقال له قبل انتحاره، إنه شعر بالقهر والذل والإهانة نتيجة سبه من سكرتير عام محافظ سوهاج أثناء الحملة، كما أكد له انه يفكر في إنهاء حياته نتيجة شعوره باليأس الشديد بعد تشميع الثلاجة الغذائية التي تعتبر مصدر رزقه الوحيد هو وعائلته حيث انه متزوج ولديه أطفال.

غياب حقوق الإنسان

نتيجة بحث الصور عن سجن

وفي 2016 أيضًا، جاء خبر عن انتحار أحد المساجين داخل سجن «جمصة»، ولم تكُن تلك هى الحالة الأولى من انتحار المساجين، فيما أرجع الأطباء النفسيين ذلك إلى سوء الأوضاع داخل السجون المصرية، وعدم احترام حقوق الإنسان، ما يُصيب المسجونين بأمراض نفسية، ينتج عنه الانتحار في النهاية.

أشارت تقارير المنظمات الحقوقية أن الدول التي يتراجع ترتيبها على قائمة مؤشرات الحريات واحترام حقوق الإنسان، هي نفسها الدول التي تحتل موقعًا متقدمًا في قائمة أعلى معدلات الانتحار.

في 2012 احتلت روسيا المركز الرابع عشر على مستوى العالم في الدول الأعلى في معدلات الانتحار، وسجلت الدولة هناك 29 ألف و735 حالة انتحار ناجحة، وبلغ المعدل 23.2% أقدموا على الانتحار من بين كل 100 ألف مواطن، في حين تسجل الصين بين 250 ألف إلى 300 ألف حالة انتحار سنويًا.

وتتصدر دول مثل مصر وغينيا والسودان وزيمبابوي وبيلاروسيا والمجر وأوغندا قائمة الدول الأعلى في معدلات الانتحار، وجميعها تحتل مراكز متراجعة على مؤشر الشفافية الدولية، وهي دول تتلقى انتقادات واسعة لملفاتها في مجال حقوق الإنسان ومحاربة الفساد.

وأشارت تقارير المنظمات الحقوقية أن الدول التي يتراجع ترتيبها على قائمة مؤشرات الحريات واحترام حقوق الإنسان، هي نفسها الدول التي تحتل موقعًا متقدمًا في قائمة أعلى معدلات الانتحار.

في 2012 احتلت روسيا المركز الرابع عشر على مستوى العالم في الدول الأعلى في معدلات الانتحار، وسجلت الدولة هناك 29 ألف و735 حالة انتحار ناجحة، وبلغ المعدل 23.2% أقدموا على الانتحار من بين كل 100 ألف مواطن، في حين تسجل الصين بين 250 ألف إلى 300 ألف حالة انتحار سنويًا.بحسب “المصرى لايت”

وتتصدر دول مثل مصر وغينيا والسودان وزيمبابوي وبيلاروسيا والمجر وأوغندا قائمة الدول الأعلى في معدلات الانتحار، وجميعها تحتل مراكز متراجعة على مؤشر الشفافية الدولية، وهي دول تتلقى انتقادات واسعة لملفاتها في مجال حقوق الإنسان ومحاربة الفساد.

الهروب من الواقع

نتيجة بحث الصور عن الانتحار

ذكرت تقارير مركز السموم التاب لجامعة القاهرة، وقوع 2335 حالة انتحار باستخدام العقاقير السامة سنويًا، كان النصيب الأعلى بينهم من الفئة العمرية التي تتراوح بين 22 و25 عامًا، بنسبة تجاوزت فاصل الـ 50%، وهو ما جسدته بعض الأحداث التي وقعت مؤخرًا بشأن إقدام عشرات الشباب على الانتحار هروبًا من الواقع المؤلم، في ظل الفشل في تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وبحسب دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية فقد جاءت مصر في المرتبة الـ 96 عالميًا من حيث معدل حالات الانتحار بين الشباب.

 العادات الاجتماعية

صورة ذات صلة

وفي أبريل 2016، سجلت المحاضر الرسمية بمراكز وأقسام الشرطة بمحافظات الصعيد، أكثر من 9حالات انتحار في شهر واحد، بينهما 6 حالات في محافظة قنا وحدها، وتنوعت طرق الانتحار ما بين تناول صبغات الشعر وإطلاق الأعيرة النارية والأقراص والعقاقير المخدرة، وذلك لرفضهن الزواج القبلي والتزوج من أبناء عمومتهن.

وأقدمت إحدى الطالبات على الانتحار لرفضها الارتباط بأبن عمها، بأن أطلقت النار على نفسها من بندقية آلية لتحول بعدها إلى المستشفى المركزي جثة هامدة، وأيضا انتحار طالبة أخرى من مركز «فرشوط» والتي تناولت صبغة الشعر اعتراضًا على الزواج القبلي.

 الثانوية العامة

ذكرت الأخبار الرسميّة أيضًا، انتحار عدد من الطلاب عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة، فيما وصلت حصيلة المُنتحرين عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة والأزهرية، 7 حالات على مستوى محافظات الجمهورية.

شهدت محافظة سوهاج انتحار طالب نتيجة رسوبه فى نتيجة الثانوية العامة، حيث قام الطالب بإشعال النيران فى جسده، مما أصابه بحروق من الدرجة الثالثة، وأصيب ١٠٠٪ فى جميع أنحاء جسده وتوفى عقب نقله إلى مستشفى سوهاج العام متأثرا بإصابته.

نتيجة بحث الصور عن الانتحار

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*