” فيديو”.. جاء منتصراً ورحل باكياً.. أوباما يذرف الدموع في خطابه الأخير وهذا ما دعا إليه مواطنيه قبل الرحيل

قبل 8 سنوات، أدى الرئيس الأميركي الرابع والأربعين للولايات المتحدة باراك أوباما اليمين الدستورية، ليكون أول رئيس أسود للبيت الأبيض، محققاً بذلك حلم مارتن لوثر كينغ، ومعلناً انتصار الديمقراطية على العنصرية في أميركا.

واليوم، لم يستطع أوباما حبس دموعه، عندما أراد أن يشكر زوجته وابنتيه في خطابه الأخير مساء الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني 2017، الذي خصص القسم الأكبر منه للدفاع عن الديمقراطية، داعياً مواطنيه للزود عنها.

وأكد أوباما، في خطابه الوداعي بشيكاغو، أن الولايات المتحدة هي اليوم “أفضل وأقوى” مما كانت عليه عندما اعتلى السلطة قبل 8 أعوام، داعياً مواطنيه إلى الحفاظ عليها أفضل وأقوى دائماً.

وقال أوباما (55 عاماً)، في خطاب إلى الأمة هو الأخير له قبل أن يسلم السلطة الأسبوع المقبل إلى دونالد ترامب (70 عاماً)، إن التحدي الديمقراطي يعني “إما أن ننهض كلنا وإما أن نسقط كلنا”، داعياً الأميركيين إلى الوحدة “أياً كانت اختلافاتنا”، مع إقراره في الوقت نفسه بأن العنصرية لا تزال “عاملاً تقسيمياً” في المجتمع الأميركي

وشدد الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيْه المتعاقبتيْن، معدداً خصوصاً خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية أسامة بن لادن.

شاهد صور أوباما في الخطاب الاخير

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الدفاع عن الديمقراطية

وفي شيكاغو، المدينة التي رسم فيها سيرة حياته المهنية وأصبحت معقله السياسي، خصص أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة القسم الأكبر من خطابه الوداعي للدفاع عن الديمقراطية.

وقال: “علينا جميعاً، إلى أي حزب انتمينا، أن نتمسك بإعادة بناء مؤسساتنا الديمقراطية”، مشدداً على قدرة الأميركيين العاديين على التغيير”.

وأضاف: “عندما تكون معدلات المشاركة في الانتخابات من بين الأدنى في الديمقراطيات الحديثة، يتعين علينا أن نجعل التصويت أسهل وليس أصعب”، مشدداً على أن “دستورنا هدية رائعة، ولكنه لا يتمتع بأي قدرة وحده”.

ولم يتمكن أوباما من حبس دمعة انحدرت على خده عندما التفت لشكر زوجته ميشيل وابنتيه ماليا وساشا على التضحيات التي تعيّن عليهنّ القيام بها بسبب توليه الرئاسة.

وقال مخاطبا ابنتيه: “من بين كل الأمور التي حققتها في حياتي، أن أعظم أمر أفتخر به هو أنني أبوكما”.

ولم ينسَ أوباما في خطابه التطرق إلى التغير المناخي، مؤكداً أن إنكار هذه الحقيقة العلمية هو “خيانة للأجيال المقبلة”.

وقال: “يمكننا ويتعين عليها أن نناقش الطريقة المثلى للتصدي لهذه المشكلة. ولكن الاكتفاء بإنكار المشكلة لا يعني خيانة الأجيال المقبلة فحسب، وإنما أيضا خيانة جوهر روح الابتكار وإيجاد الحلول العملية للمشاكل، وهي الروح التي أرشدت آباءنا المؤسسين”.

وفي نهاية خطابه، عدل أوباما الشعار الشهير الذي أطلقه لحملته الانتخابية قبل 8 سنوات من “نعم، نستطيع” إلى “نعم، استطعنا”.

كيف تفاعلت الجماهير مع بكاء أوباما وعائلته؟

انهمرت دموع الجميع في شيكاغو، في أثناء إلقاء باراك أوباما خطابه الرئاسي الأخير مساء الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني 2017.. الجميع بكى؛ عائلة الرئيس، وجموع الجماهير عبر البلاد.

لم يكن على باراك أوباما سوى أن ينطق باسم “ميشيل”، حتى وقفت الجماهير لتصفق لزوجة أوباما بحفاوة بالغة، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية الأربعاء 11 يناير 2017.

انخرطت ماليا أوباما، (18 عاماً)، في البكاء بجوار والدتها، بعدما أرسل والدها تحية مفعمة بالمشاعر لأمها.

قال أوباما: “لقد توليت دوراً لم تسعي إليه، وتبنيتِه بحلوه ومره، بأناقة وروح خفيفة، كأنه دورك منذ البداية”.

ثم مسح الرئيس عينيه بمنديله الأبيض، وأضاف: “لقد جعلتِ من البيت الأبيض بيتاً للجميع، والجيل الجديد يتطلَّع أبعد من أي وقت مضى، فأنتِ قدوته”.

من النادر أن يبكي أوباما على الملأ؛ ومن بين المواقف التي بكى فيها: حديثه عن مذبحة مدرسة ساندي هوك، ويوم تذكر جدته، وبعد وفاة بو بايدن (ابن نائبه جو بايدن). وقد مسَّت دموع العائلة الرئاسية في أثناء الخطاب، أمس، الكثيرين في الولايات المتحدة ممن يخشون إدارة ترامب القادمة.

صاحبة حساب @dnyvni على تويتر غردت قائلة: “أوباما يبكي، ميشيل تبكي، ماليا تبكي، بايدن يبكي، وأنا أيضاً أبكي”.

وقال المستخدم أليكس نيسون: “حسناً، لقد ترك أوباما إرثاً معقداً للغاية. ولكننا حظينا برئيس أسود وسيدة أولى سوداء لـ8 سنوات كاملة! 8 سنوات!”

وكتب المدعو سام دا شيرو: “ميشيل تبكي.. ماليا تبكي.. نصف الشعب الأميركي يبكي.. الآباء والأمهات يبكون أيضاً! أرجوك لا ترحل يا أوباما”.

وقد وجَّه أوباما حديثه لابنتيه، ماليا وساشا (ابنته الصغرى لم تحضر الخطاب)، فقال: “لقد كنتما فتاتين رائعتين، جميلتين، ذكيتين، ولكن الأهم، كنتما طيبتين، ومُقدرتين للآخرين، ومفعمتين بالشغف. لقد تحملتما عبء سنوات الشهرة بخفة. وسط كل ما أنجزته في حياتي، أنا فخور لكوني أباً لكما”.

انهالت المزيد من الدموع من ماليا. بقيت ميشيل رابطة الجأش، ولكن ابتلت عيناها بالدموع بعد انتهاء الخطاب. وانضم نائب الرئيس جو بايدن إلى الجموع الباكية في أثناء وعقب انتهاء خطاب الوداع للرئيس.


( عربي إكسبريس – متابعات )

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن