لمرضه الشديد ..محبو الشيخ «فوزي السعيد» يطلبون الدعاء له

أكد حسابا الداعية السلفي المناهض للانقلاب العسكري، الشيخ فوزي السعيد، بموقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، و”تويتر”، الخميس، حدوث تدهور شديد في الحالة الصحية له، في خلال الساعات الأخيرة.

وبحسب تدوينة وتغريدة، طالب الحسابان، محبي الشيخ، بالدعاء له بظهر الغيب نظرا لمرضه الشديد، كون جسده يعمل بربع كلية واحدة، وقد تدهورت حالتها بشدة.

وقد استجاب آلاف المتابعين لحسابي الشيخ فوزي، بالدعاء الحار له بالشفاء.

وقالت أم معاذ: “الله يشفيه ويعافيه، وحسبنا الله في الظالمين.. الذين آذوه في محبسه”.

وقال الناشط محمود فتحي: “شفاك الله شيخنا الحبيب، وصرف عنك، وعافاك، وعفا عنك”، مستعرضا عددا من مواقف الشيخ معه، وكيف كان يمنع الاتصال به، بدءا من ليل الأربعاء، إلى ما بعد صلاة الجمعة، حتى لا يؤثر ذلك على تحضيره لخطبتها.

وكان يقول: “أنا لا أغش المسلمين أبدا بخطبة لا تكون وافية لحالهم، واحتياجاتهم”.

وتجاوز الشيخ فوزي السبعين من عمره، وتعرض للاعتقال بعد شهور من وقوع الانقلاب الدموي في 3 تموز/ يوليو 2013، وبقي قرابة عامين في سجن “طرة”، بدون سبب قضائي، وبغير إجراءات قانونية.

لكن سلطات الانقلاب قامت بإطلاق سراحه، فجأة، استجابة لحكم قضائي، شمله ضمن عشر قيادات إسلامية معارضة، كانت تُحاكم جميعا على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ”تحالف دعم الشرعية”، إذ كانوا يواجهون تهما تتضمن “بث أخبار كاذبة”.

لكن محكمة جنايات شمال القاهرة، برأتهم منها، في آذار/ مارس من العام الماضي، بضمان محال إقامتهم، مانحة الشرطة حق اتخاذ تدابير احترازية بحقهم.

ولم تطعن النيابة العامة من جانبها على قرار المحكمة، الذي جاء في أعقاب أكثر من عامين، قضاهما الشيخ فوزي السعيد، في الحبس الاحتياطي، وتعرض فيهما لتدهور حالته الصحية بشدة، في السجن، حيث أصيب، في محبسه، بمرض السكر المرتفع، وقصور الكلى، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب.

ويُعد الشيخ فوزي السعيد من كبار شيوخ ودعاة السلفية بمصر، وكان يعمل مهندسا بإحدى شركات القاهرة الكبرى، كما أنه مؤسس وخطيب مسجد “التوحيد” الشهير بشارع رمسيس، بحي غمرة، في قلب القاهرة.

وعلى الرغم من بنائه المسجد بالجهود الذاتية، وتبرعات الخيرين، إلا أن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، قام بتأميم المسجد، وإلحاقه بوزارة الأوقاف، ومن ثم تشريد عشرات الأسر التي كانت تكفلها المشاريع الخيرية للمسجد.

ولم يكتف نظام مبارك بذلك بل قام بتلفيق قضية للشيخ فوزي، ضمن ما يقرب من 94 إسلاميا آخر، هي القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة إعلاميا بـ (بتنظيم الوعد).

وقضت المحكمة العسكرية في القضية بتاريخ  2 أيلول/ سبتمبر عام 2002 بسجن 51 متهما، وبراءة 43، كان بينهم الشيخ فوزي.

وبرغم تلك البراءة، أمرت وزارة الداخلية، بقيادة اللواء حبيب العادلي وقتها، باعتقاله، وآخرين، حيث تم توزيعهم على سجون مصر.

ولدى حدوث ثورة 25 يناير 2011، كان الشيخ فوزي من أشد مناصريها، وعاد للخطابة بمسجده، وكان يقصده عشرات الآلاف من محافظات مصر كافة، لأداء صلاة الجمعة، والاستماع إلى خطبته، ودروسه الأسبوعية.

ولدى انعقاد أول انتخابات رئاسية مدنية بمصر، عقب الثورة، في عام 2012، كان الشيخ فوزي من الدعاة الذين أعلنوا مواقفهم بقوة، في تأييد الرئيس محمد مرسي، بل كان من علماء “الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح”، المؤيدين له كما كان من مؤيدي مشروعه للنهضة.

وعند حدوث الانقلاب العسكري، كان السعيد من مؤيدي الشرعية، ورافضي ذلك الانقلاب، كما كان من الرافضين لممارسات وسياسيات حزب “النور”، وشارك بقوة في اعتصامات مؤيدي الشرعية بميداني “رابعة” و”النهضة”.

وكانت له خطبة شهيرة بميدان “النهضة” قبل الفض الدموي للاعتصام به، إلا أن سلطات الانقلاب عاقبته لاحقا بمنعه من أداء خطبة الجمعة في مسجد “التوحيد”، ثم قبضت عليه.

وبصفة عامة، دارت غالبية خطب الشيخ فوزي، ومحاضراته حول التوحيد، وشرح أسماء الله الحسنى، وحض المصريين على حب دينهم، والاستمساك بالشريعة الإسلامية.

وعقب الانقلاب العسكري، خطب الشيخ فوزي بقوة ضد هذا الانقلاب، والتحالف العسكري العلماني ضد الإسلاميين، بل وصف السيسي، من فوق منبره، عقب الانقلاب، بأنه الخائن الأكبر، وجاهر بأنه ألدّ أعداء الإسلام على الأرض.

وقال عن حزب “النور”: “السلف كانوا رجالا، لا كانوا عِرة، ولا كانوا خونة، ولا كانوا عملاء‎”. وأضاف: “إسرائيل لا تتمنى أكثر من أن ينشغل الجيش المصري بالأوضاع الداخلية فتطمع فينا”.

ودعا قائلا: “اللهم عليك بخونة الدعاة والمشايخ.. اللهم أخرس الصامتين واقتل المخذلين.. اللهم إنا نسألك بأن تعيد إلينا ولي أمرنا (يقصد الرئيس محمد مرسي)”، كما قال: “إن الأموال التي يدفعها ملك السعودية للانقلاب مسروقة من مصر”.

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*