ماهر جعوان يكتب: رسالة إلى بيوت المعتقلين ما أعظمهم وما أصبرهم على الجراح

في سكون الليل
وفي ضوء القمر
وزخات المطر
تتقاطر …. تتهادى
على الجدران وزجاج النوافذ والطرقات
على وجهة القمر في صفحة مياه البحيرة
تتلاطم الأمواج ….تتدافع… تتوالى
تكشر عن أنيابها
تلطم الوجه الحزين
من بعد مبسم
تحطم الضلوع
تهشم العظام المرهقة
تغيرات اللمحات
تسكب العبرات
تقرع السكون
تهيج النفوس
تحزن القلوب
والصغار نيام
في انتظار اللقاء
تتذكر الحبيب الغائب
ذو الوجه البريء
واليد الحانية
كريم الخصال
طيب النفس
جميل المعشر
لا يضيره ظلم واقع
قد أخبرنا عليه ربنا
ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين
لله درك من زوج
على نهج الحبيب تقتدي
إلا دموعك أنتِ متمثلا
قوله صلى الله عليه وآله
اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي
لا تؤذيني في عائشة
ومر سكون الليل هائجا بالأشواق
وانبثق نور الصباح مفعما بالآمل
فلي حبيب أزوره في الخلوات
حاضر غائب عن اللحظات
أهاتفه أحاوره أناديه
أسمعه رغم الأسر والبعاد
أنصت إليه أتحسس الكلمات والعبارات
أسر إليه أسرارا بالنظرات
فرغم الضجيج والتضييق والهتاف
فرغم السجن والسجان والأحزان
أطمئنه على الصغار والأحوال
عن الطعام والشراب والصلوات
عن البيت والدروس والأخلاق
عن العبادة والأوراد وتلاوة القرآن
عن البر والإحسان والخيرات
عن المجتمع والإسلام ودعوة الإخوان
نتناجى بلا أحرف ولا نطق ….. بل بالنغمات
فقد حرمنا الزيارة والكلمات
ألوح بأيد العزم والثبات
أهديه وردة تحمل عطر الأنفاس
تبلغ أجمل المشاعر والدعوات
لله درك من زوج
لا يقبل الضيم
ولا ينزل على حكم الظلام
راحته وسلواه نصرة الحق
والصدع بكلمته أبلغ بيان
من خلف القضبان الهشة البالية
من موطن الصديق يوسف متمثلا
رب السجن أحب إلى مما يدعونني أليه
وكما قال نبينا صلى الله عليه وآله
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
#رمضانهمفيالمعتقل
أودعه أعاهده
بأمل قريب ودعاء عريض
متى تحلق الطيور من جديد
أربط على كتف الصغار بعين دامعة
أردد بقلب راض مطمئن
إلا دموعك أنتِ متمثلة
قوله صلى الله عليه وآله
اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي
لا تؤذيني في عائشة

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*