هدايا لنتنياهو وزوجته سارة من السجائر الفاخرة والشمبانيا الزهرية تطيح بمستقبله السياسي

وكالات

سجائر فاخرة وشمبانيا.. هذه هي الهدايا الممنوعة التي حصل عليها رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي بسببها خضع للتحقيق مرتين خلال الأسبوع الماضي، وهو ما قد يهدد مستقبل نتنياهو السياسي.

وكشف المحلل السياسي والعسكري الإسرائيلي البارز، أمنون أفراموفيتش، على القناة الثانية الإسرائيلية الخميس، أن “الشبهة المحورية في قضية تلقي الهدايا هي سجائر فاخرة وصلت نتنياهو من رجل الأعمال أرنون ميلتشن (أحد أكبر المنتجين في هوليوود؛ ويملك 9.8% من أسهم القناة الاسرائيلية العاشرة)، على مدار 8 سنوات”، لافتا إلى أن قيمتها المالية “تقدر بمئات آلاف الشواكل (الدولار=3.84 شيكل)”، وفق ما نقله موقع “المصدر” الإسرائيلي عن المحلل.

وأوضحت القناة الإسرائيلية أن “أصناف السجائر التي وصلت نتنياهو كانت بناء على طلبه الخاص”، لافتة  إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يدخن في الشهر سجائر بمبلغ يقدر بـ15 ألف شيكل (نحو 5000 دولار)”.

وبحسب تقرير القناة، فإن “الهدايا الممنوعة لم تقتصر على نتنياهو، إنما وصلت هدايا إلى زوجته سارة؛ التي تلقت من رجل الأعمال ميلتشن زجاجات شمبانيا زهرية، يصل سعر الواحدة منها نحو 100 دولار”.

وخضع نتنياهو في وحدة التحقيق الخاصة في الشرطة الإسرائيلية، لتحقيق أول يوم الأثنين الماضي استمر لمدة ثلاث ساعات، وذلك لتلقيه هدايا بمبالغ طائلة، كما خضع الخميس لتحقيق ثان استمر خمس ساعات في القضية؛ إلى جانب قضية أخرى وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها “من العيار الثقيل”.

وأوضح محامي نتنياهو، يعقوف فينروت، أنه “لا يوجد حظر على تلقي علبة سيجار كهدية”، مضيفا حول الملف الثاني الذي يتم التحقيق مع نتنياهو بشأنه: “كل ما يمكنني قوله؛ أن هذه الشبهات لا تقلقه، فالحديث (التحقيق) لا يدور عن أموال، ولا عن قرض، ولا عن شيء قد يعتبر مخالفة”، وفق ما نقله موقع “i24” الإسرائيلي.

وفي تعليقه على الموضوع، أوضح المختص والمتابع للشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، أن “مشكلة الهدايا قديمة، حيث اتهمت أمانة نتنياهو في الفترة الثانية لتوليه رئاسة الوزراء، وتمكنت الشرطة الإسرائيلية من مصادرة كافة الهدايا التي احتفظ بها في مخازن بيته وإعادتها إلى مخازن الدولة”.

ولفت في حديثه لـ”عربي21″، إلى أن “مشكلة نتنياهو هي أن مصروفات بيته هي أربع أضعاف مصروف بيت أي رئيس وزراء إسرائيلي سابق”، منوها إلى أن “مراقب الدولة انتقد ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء والماء الخاصة بنتنياهو، حيث وصلت قيمة فاتورة الماء الشهرية إلى 58 ألف شيكل”.

وأشار جعارة إلى أن رد نتنياهو على الاتهامات بقوله: “هذه هدايا شخصية بين الأشخاص وليست بين شخص وبين رجل في مقامه الوظيفي الحكومي”، مضيفا: “لكن شرطة الاحتلال لا تقبل بكلام نتنياهو”.

وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي، أن “تجدد هذا الموضوع في هذه الفترة يعطي أبعادا جديدة للتحقيق لم يُكشف عنها بعد”.

وحول تأثير هذه “الهدايا الممنوعة” على مستقبل نتنياهو، وإمكانية أن تطيخ به سياسيا، قال جعارة: “لا أستبعد ذلك، خاصة إذا ثبت أن ما تلقّاه نتنياهو كان رشوة”، موضحا أن “التهمة التي وجهت لنتنياهو، هي ما بين تلقي الهدية والرشوة من رجال أثرياء”.

وأضاف: “إذا تحولت الهدية إلى رشوة وثبت ذلك؛ فإن مستقبل نتنياهو السياسي في خطر كبير”، وفق تقديره.

أضف تعليق

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*